محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

429

جمهرة اللغة

قال الشاعر ( كامل ) « 1 » : نفسي تَمَقَّسُ من سُمانَى الأَقْبُرِ ث غ و غوث الغَوْث : اسم ؛ يقال : غاثه يَغوثه غَوْثا ، وهو الأصل ، وأغاثه يُغيثه إغاثة ، فأُميت الأصل من هذا واستُعمل أغاثه يُغيثه إغاثة . وقد سمَّوا غَوْثا ومُغيثا وغِياثا . ويَغوث : اسم صنم معروف « 2 » . ثغو وثَغَتِ الشاةُ تثغو ثُغاءً ، والأصل الثَّغْو . ث غ ه أُهملت . ث غ ي غيث استُعمل منها الغَيث ، وهو المطر . وربما سُمِّي العُشب غَيْثا . وفرس ذو غيِّث ، إذا عدا عدوا بعد عَدْو . قال الهُذَلي ( طويل ) « 3 » : يقرِّبه والنَّقْعُ فوق شَواتِهِ * خلافَ المسيحِ الغَيِّثُ المترافِدُ المترافِد : الذي بعضه في إثر بعض . باب الثاء والفاء مع الحروف التي تليهما في الثلاثي الصحيح ث ف ق ثقف استُعمل منها ثَقِفْتُ الشيءَ أثقَفه ثَقافةً وثُقوفةً ، إذا حَذَقته ، ومنه أُخذت الثَّقافة بالسيف . وثقيف : أبو حيّ من العرب ، وثقيف لقب واسمه قَسِيّ . وثَقِفْتُ الرجلَ ، إذا ظَفِرْتَ به . وفي التنزيل : فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الْحَرْبِ « 4 » . قال الشاعر ( وافر ) « 5 » : فإمّا تَثْقَفُوني فاقتُلوني * فإنْ أَثْقَفْ فسوف تَرَوْنَ بالي ث ف ك كثف استُعمل منها ، كَثُفَ الشيءُ كثافةً ، إذا غَلُظَ . وكل متراكب متكاثف . ومنه تكاثفَ السحابُ ، إذا تراكب وغَلُظَ . ث ف ل ثفل استُعمل منه : ثُفْل كل شيء : ما استقرّ تحته من كَدَره ، وهو الثّافل أيضا . وربما كُني بالثّافل عن الرَّجيع . ث ف م أُهملت . ث ف ن ثفن ثَفِنات البعير : ما أصاب الأرض من أعضائه ، الرُّكبتان والسَّعْدانةُ وأصولُ الفخذين . قال الراجز « 6 » : خَوَّى على مستوياتٍ خَمْسِ * كِرْكِرَةٍ وثَفِناتٍ مُلْسِ وثافنتُ الرَّجُلَ على الأمر ، إذا أعنته عليه . نفث والنَّفْث : نَفْثُ الراقي ريقَه ، وهو أقلّ من التَّفل . والساحرة تَنْفِث ، وهو النَّفخ دون التَّفل . وكذلك فُسِّر في التنزيل في قوله جلّ وعزّ : وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثاتِ فِي الْعُقَدِ « 7 » . والحيَّة تَنْفِث السَّمَّ ، إذا نَكَزَتْ بفيها . ومن أمثالهم : « لا بدَّ للمصدور أن يَنْفِثَ » « 8 » . والنُّفَاثة « 9 » : الشَّظِيَّة تبقى من المِسواك في في الرجل فينفِثها . وبنو نُفَاثة « 10 » : بطن من العرب . ودم نَفيث ، إذا نفثه الجرحُ ، أي أظهرَه . ث ف ولها مواضع في المعتلّ تراها إن شاء اللّه « 11 » .

--> ( 1 ) الإبدال لأبي الطيّب 2 / 378 ، والمقاييس ( مقس ) 5 / 342 ، والصحاح واللسان ( مقس ) . وسيذكره مع مناسبته ص 852 . وفي المقاييس : تَمَقَّسُ عن . ( 2 ) قارن الاشتقاق 96 و 153 . ( 3 ) هو أسامة بن الحارث في ديوان الهذليين 2 / 205 ؛ وفيه : يقرّنه . ( 4 ) الأنفال : 57 . ( 5 ) البيت لعمرو ذي الكلب الهذلي في ديوان الهذليين 3 / 114 ، وهو غير منسوب في المقاييس ( ثقف ) 1 / 383 ، والصحاح واللسان ( ثقف ) . ( 6 ) الرجز للعجّاج ، كما سبق ص 199 و 232 . ( 7 ) الفلق : 4 . ( 8 ) مجمع الأمثال 2 / 241 . ( 9 ) م ط : « والنُّفاثة كل ما نفثته من فيك من شظيّة مسواك أو غيرها » . ( 10 ) في الاشتقاق 174 : « وهو فُعالة من قولهم : نفث الراقي ينفِث نفْثا » . ( 11 ) ص 1035 - 1036 .